خواطر
عدة خواطر طرأت ليا أثناء الفرجة على التليفزيون اليومين اللى فاتوا بس عشان كنت تعبانة جدا الفترة دى و ما سجلتش الهيد لاينز بتاعة الخواطر اللى جاتلى ف ساعتها على الورق الصغنن بتاعى زى ما بعمل دايما نسيت خاطرة منهم و مش فاكرة غير خاطرة واحدة و هى إن الأديان بتخلينا نغفل عن معانى القيم ف ذاتها، بمعنى إننا بنغفل عن التعمق فى معانى القيم و تمجيدها و بنغرق ف تمجيد الإله نفسه اللى مفروض إن كل المعانى دى بتندرج تحت كينونته، يعنى الرحمة و التسامح و الحب و الإجتهاد و الإنضباط و العدل و الحق بيندرجوا كلهم و بيتراجعوا ف الأهمية تحت و قدام العظمة و التفرد، أوكيه، ممكن إننا نقول إن الدين بيحول كل المعانى دى لواقع و ممارسات، ف الحقيقة إن الشىء الوحيد اللى بينطبق عليه ده هوه الزكاة و كمان دى أدائها مسألة ضمير و إلتزام، لكن الحج بيمجد إيه، الوحدانية و التفرد و ذكرى حادث معين، جو روحانى ميستيك كده، الصلاة، خمس مرات كل يوم كلام عن النار و الحريق و العذاب للى ما يسمعش الكلام أو متع و ملذات الجنة للى يسمع الكلام، يعنى خوفا و طمعا مش حبا و إخلاصا و إيمانا، القلب و العواطف بيتراجعوا دايما ف الدين قدام الطاعة و الرهبة، و كده ممكن تخلق آلة تنفذ كل طلباتك و أول ما تدور وشك عنها و لا تعملك حساب و تديك ف ضهرك كمان لكن مش حتخلق إنسانة تفكر و تختار و تضحى عشان إختياراتها، و عشان كل أمة ترتقى هوه ده نوعية الإنسان اللى محتاجاه، إنسان مبتكر خلاق مفكر عنده القدرة على التنفيذ مش ألات للتنفيذ و بس، لإن مهما أنكروا الديكتاتورات بحكم إنهم ديكتاتورات و نفسهم يسيطروا حتى على أنفاس اللى بيحكموهم عشان يتحكموا مش يحكموا، مهما أنكروا ف سبيل مصلحتهم فالحقيقة إن كل إنسان كون بذاته و كل إنسان مهما كان ضئيل الشأن ممكن يبدع و يتفوق ف شىء معين يخلينا نقول عليه ما أبدعه، و لو حتى ف مسح الأرض بذمة، لكن حكم أمة من الألات تطرقع لهم الكرباج يكشوا و تعزفلهم المزمار يرقصوا أسهل مليون مرة من حكم أمة من الأحرار أصحاب العقول اللى حيحاسبوك ف حقوقهم و حقوق ولادهم، فالتركيز على قيمتى الطاعة و الطمع بيهدموا البنى آدم زى ما احنا شايفين عندنا كده ف المنطقة بعد قرون من إعلاء قيمة الطاعة حصل إيه للناس، قدرتهم على الإختلاف و الإعتراض إضمحلت لدرجة رهيبة، فيما عدا قلة مؤمنين بالعدل و الحق كقيم ف حد ذاتها فالباقى فى حالة إستكانة غريبة أغرت كل من يفكر ف الديكتاتورية و الإستعمار و الفساد بالقدوم للمنطقة دى من كتر إستكانة و طاعة أهلها، طبعا النظام مطلوب، بس النظام بمعنى طاعة القانون مش طاعة مزاج الديكتاتور، الشعوب هى الشعوب زى ما قلنا قبل كده، و عشان هم الديكتاتورات اللى عندنا هوه استنزاف موارد بلادنا مش عمل نهضة فيها فالثروة البشرية هى أخر ما على بالهم بعكس الغرب اللى قادته أول همهم إزدهار شعوبهم و بقاء حضاراتهم، بالعكس، دول بيهدروها و يخربوها عشان زى ما قلنا قبل كده اللى بيفكر حيحاسب و يعترض و مش حيفوت لكن اللى بيخاف حيكش و يسيب حقه و يسيب اللى يسرقه يسرقه و يسيبله العضم، فاللى بيحكمونا دول عملا بيشتغلوا لحساب الغرب الإستعمارى الطمعان ف مواردنا اللى مش عنده و مستخسرها فينا إحنا أصحابها الشرعيين، بيقبضوا و يبيعوا و يقمعوا، فاللى محتاجينه إننا نخرج من حالة تعظيم شأن المفرد إلى تعظيم شأن المبدأ، بدل تعظيم الإله الرحيم أو الحاكم الرحيم نعظم الرحمة نفسها، بدل تعظيم قيمة العبودية للواحد القهار نعظم قيمة الحرية، بدل ما نعظم قيمة الطاعة و الإتباع نعظم قيمة الفكر، و ف وسط كل الكيوس اللى ممكن تحصل من مليارات بتفكر و بتحس و بتعترض يكون موجود القانون الأرضى الوضعى المستمد من مصلحة الفرد و مصلحة الجماعة و معانى القيم العليا اللى إكلمنا عنها قبل كده عشان يحكمنا و ينظم الفوضى الخلاقة الجميلة اللى ممكن تحصل ساعتها، مش الفوضى الخلاقة بتاعة الديكتاتورات، الفكر و العمل مع القانون هما دول طريقنا لليوتوبيا، أو على أبسط تقدير عالم أحسن مليون مرة من اللى إحنا يا مليارات من المواطنين عاملين فيه زى المواشى اللى بيحلبوها مش أكتر من ألاف لحسابهم الخاص من صنف العالم اللى كانوا ف كوبنهاجن بيدوروا على حل للجلوبال وورمينج من غير ما يفكروا لحظة واحدة إنهم يبطلوا الحروب اللى خلتلنا الشتا الزمهرير بتاع زمان ف منطقتنا بقى صيف معتدلالمهم و انا بكتب افتكرت بقية الخواطر، الجدار الفولاذى اللى مش عارفة الكفرة دول جايلهم وش إزاى يبنوه، هى غزة و للا فلسطين على بعضها ناقصة عزل و كوارث؟! يا خبر أسود! فولاذى ليه؟! هوه كل البوابات و الحراس و السلاح مش كفاية؟! عشان ما يعرفوش يبنوا أنفاق؟! إيه العمالة اللى فيها الرياسة دى؟! يا عالم حد يخلصنا م العيلة الحاكمة دى بأه، ده اللى سمعناه عن أيام إحتلال الإنجليز ما يجيش واحد على مليون من الإحتلال المصرى! من الحاجات اللى افتكرتها كمان برنامج شفته مش عارفة مين الراجل اللى كان بيكلم فيه، كان ع المحور، المهم الراجل ده قال إن درجة وعى البنى آدم بتقاس بإهتماماته، يعنى إنشغلت بإيه و إيه لهاك و شغلك عن إيه، و قال حاجة مهمة أوى إن وقت ماتش الجزاير ده كان الوقت اللى إختاروه إيا كانوا للإعلان عن نية أمريكا لبناء قاعدة عسكرية ف الجزاير! أنا مش بقرا الجرنان بصراحة، بتفرج ع الجزيرة و قنوات الديش و خلاص فمقريتش الخبر ده، لكن فعلا شوف البلد كلها إنشغلت بإيه و تاهوا عن مصيبة زى دى، قاعدة عسكرية كمان ف منطقتنا، و احنا؟! فين راحت جيوشنا؟! دى ما بقالهاش لا حس و لا خبر؟! بالطريقة اللى احنا عايشين بيها دى ف يوم حنصحى على كارثة و نبقى نشوفلنا حد بأه ساعتها بأه يعملنا ثورة و تأميم من أول و جديد. كمان قافلة جورج جالاواى، صراحة مش فاهمة إيه حكاية العريش و نويبع دى، طب ما تنزل ف العريش و تاخد عربيات توصلك لمعبر رفح إيه المشكلة؟! مش فاهمة، لما أبقى أدور على برنامج بيكلم عن الموضوع ده عشان أفهم. المهم عشان الناس اللى بيقولوا إن المثلية الجنسية دى مرض و ناتج عن إغتصاب ف الطفولة و حاجات زى كده، ثبت بالدليل القاطع إنه خلقة و طبيعة، إشطة عندى العجوزة المزواجة بنت اللذينة بقالها من أول ديسمبر بتعوى عايزة تتجوز، أربعة و عشرين يوم صبح و بليل من بطنها الطرشة لحد ما بقيت بنام بالمهدئات و سبتنى من بتوع الفجل و البطاطا اللى بيصحونا من تمانية و نص لست اشطة الجحشة، كنا بنام سوا ف أوضتى سبتهالها و رحت أنام مع ماما و لما لقيت مافيش فايدة رحت فرشت ف الانتريه و نمت ع الأرض لحد ما ضهرى قفش من برودة الرخام اللى تحت السجادة، لدرجة إنى إديتها نص حباية زولام م اللى باخدهم عشان أنام و لا كإنها خدت بومبونة بنت اللذينة و فضلت تعوى و لا كأن فى أى حاجة!! ما شاء الله عليها، و طول الفترة دى عمالة أسأل طوب الأرض على دكر يخلصنا من وجع الدماغ ده ما لقيتش عند كل المعارف، أختى الدكر بتاعها ما بقالوش مزاج و عايش زى الإخوات مع القطتين اللى معاه، و بنت خالتى أخيرا بعد مليون سنة لقت واحدة صاحبتها جت م السفر عندها دكر بس لما تفضى و تبقى تتصل عشان أروح آخده من عندها و الكلام ده كان إمبارح، و لما سألت ف المستشفى قالولى إنهم يدونى نمرة حد عنده قط آخده أسبوع عندى و بالفلوس!! و النبى إيه، يعنى أدفع أكل و تواليت و كمان أدفع عشان مزاجها، أهوه ده اللى ما ينفعش بنت اللذينة، المرة اللى فاتت دخلها إبن سوسو اللى ف الشارع من على السلم و شاف مزاجها ع الآخر و بعدين ضربته لما جه ياكل من أكلها، هىء هىء هىء، قلتلها ياحمارة سيبيه ياكل عشان يبقى يجيلك، المهم أهوه بقاله فترة مش بييجى، الغلبان، نيجى بأه لبيت القصيد، عندنا ع السلم الأوف سبرينج بتاع نونة، عفيفة و نونو أحفادها و جحش مش مسمياه إبنها تقريبا، مش بياخد عليا خالص، واخد على أخويا بس عشان قطط السلم دول ولاده، أنا بس من فترة للتانية أجيب شوية جوانح أو شوية كبد و قوانص أو أفتح علبة سردين، بس العلاج و الأدوية للقطط كلها بره و جوه عليا أنا، حتى اتعلمت أديهم حقن كمان، المهم اللى ما يتسماش ده كان أول تفكير ليا لما عوت، كنت أفتح المطبخ و احطها معاهم، هما ع الأرض و هى فوق الميكروويف، تنبسط و تتفرج عليهم و تسكت، لكن و لا الهوا هى و هو، قلت هوه خواف و مالوش ف الموضوع، حتى عندنا عفيفة و لا إجوزت و لا حملت لحد دلوقت مع إن عندها يمكن سنتين، المهم عرفت السبب من يومين، كنت ف المطبخ و سمعت الهمس اللى بيهمسوه القطط لما بيجوزوا، فتحت الباب لقيت اللى ما يتسماش ماسك ف رقبة نونو، قلتله طب ما اللى عندنا أولى، رحت جبت إشطة و فتحت المطبخ، إنه يعبرها أبدا، برضه بيمشى ورا نونو، قلت ده اللى قادر عليه، المهم عندنا برضه ع السلم تلت قطط صغيرين إخوات أصغر من نونو كتير كنت جبتهم رضع م الشارع، فركوكة و نغبوشة و سوكس، تعدى نغبوشة و للا فركوكة قدامه و لا الهوا، لحد ما لقيته بيلاغى سوكس الصغنن، بس، كده الأمور وضحت ع الآخر، الجحش مزاجه كده، يعنى لا مرض و لا ريب، ده طبع و جينات، و آدى الحكاية كلها


0 Comments:
Post a Comment
Subscribe to Post Comments [Atom]
<< Home