إزاى؟!
لسه مخلصة على روتانا زمان من نص ساعة فيلم كان اسمه "التلاقى"! عمرى قبل النهارده ماسمعت بيه، أو بمخرجه، صبحى شفيق! حسب الإى بى جى مفروض إنه إنتاج 1977، لكن بالتأكيد كان إنتاج بالكتير 1969، كان أبيض و اسود و على 77 كانت الأفلام الملونة ابتدت بقالها دشليون سنة، و بعدين كان ف الفيلم صورة عبد الناصر ف مكتب رسمى، و الفيلم كان ضياع، يعنى لو سنة 77 إيه اللى حيفكر حد يعمل فيلم ابيض و أسود عن مساوىء حقبة عبد الناصر و كان فى إنتصار اكتوبر العظيم! اللى عملوا عليه مليون فيلم، الأرجح إنه كان من افلام النكسة، زى أغنية على الممر، حتى محمود مرسى كان تيبيكال زى ماكان ف أغنية ع الممر. الفيلم باه، كان فيلم طليعى على تهبيلى شوية، او يمكن انا اللى مش فاهمة المجتمع عموما و الحقبة وقتها بالذات، الكل كان بينام مع الكل، الكل نفعيين، مشهد منة شلبى ف الساحر اللى خدت عليه شتيمة بالهبل بعد كده اتشهرت بالظبط عملته سميرة محسن، بس ماعرفش حد شتمها وقتها و للا إيه، سهير المرشدى عاملة شخصية صحفية طليعية تؤمن بحرية العلاقات و لا تؤمن بالجواز، و مش عارفة الستات المتجوزين ف الفيلم ده ليه فقط ما بين تافهة مالهاش غير الموضة و بعترة فلوس جوزها الطبيب الباحث محمود مرسى، او ممثلة غير معروفة، مديحة كامل، مجوزة من واحد أفاق، حمزة الشيمى، و بعدين خانته مع الصحفى المتذبذب ما بين كل التيارات و صاحب سهير المرشدى الأسبق، عمر خورشيد، بحيث إن سهير المرشدى لما تسخر من صديقتها، كومبارس على مستوى، مرات محمود مرسى لإنه سابها لصاحبة عمر خورشيد التانية بعد المرشدى، حبيبة اللبنانية، تبان المرشدى كإن فعلا عندها حق و كأن الجواز فعلا كان حالة فاشلة أياميها، اللى ما قدموا حالة جواز واحدة ناجحة و فيها اتنين مخلصين لبعض و لعملهم، كبير المقام زى صغير المقام كلهم بيعكوا، لو ما كانوش مثقفين ناجحين خونة، يبقوا جهلة شراغيش حشاشين محرومين خونة برضه، الفيلم كمان كان فيه أحمد خليل صحفى برضه بتاع كل حاجة، ف الآخر النموذجين اللى بيمدحهم الفيلم، المرشدى الطليعية الباحثة ف العلاقات و اللى رفضت الجواز من خورشيد و فضلت العلاقة لإنها مش فاضية للجواز، حتقدم ف امتحان الأمم المتحدة كمترجمة و تهاجر لإن ماعادش عندها حاجة تعملها ف البلد دى، سو ترو، و محمود مرسى الطبيب الباحث مدير المستشفى الناجح ساب مراته و ف المطار مع حبيبة حيهاجر او يغير رأيه و ما يسافرش لفرنسا يشتغل ف معهد ابحاث هناك. آدى الهاى لايتس بتاعة الفيلم. السؤال اللى لقيت روحى بتسائله بتعجب و أنا بتفرج على الفيلم، و بعد مشاهد مكشوفة و أراء مكشوفة أكتر، إزاى ف بحر تلاتين سنة و كمان اقل كتير، من 1967 ل 1997 مثلا، إزاى عمل المجتمع بتاعنا فليب 180 درجة بالطريقة دى؟! شىء مذهل! إزاى من كشف الصدر ع المكشوف و المديح ف نموذج للمرأة زى نموذج المرشدى ف الفيلم، للحجاب و النقاب؟! من شرف البنت زى عود الكبريت، و أعز ماتملك الفتاة، و المرأة الجسد لمتعة الرجل و الأمومة قبل الثورة و بعدها، للمرأة فى الستينات التى تقيم بعقلها و عملها و لها مطلق الحرية ف العلاقات زى الراجل، و ليه ما نذكرش نموذج سناء جميل ف المستحيل، المحامية الذكية الناجحة السكشيوالى اجريسف فشر ديمى مور ف ديسكلوجر، ل من تانى، شرف البنت زى عود الكبريت، و أعز ماتملك الفتاة، و المرأة الجسد لمتعة الرجل و الأمومة و كمان المرأة الشيطان التى لابد من حجبها تماما حتى لدرجة حجب وجهها لإنها فتنة و الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها!! المجتمع ده هلامى لأى درجة لدرجة إن كل فرعون يشكل وعى المجتمع ف حقبته كما يحلو له لدرجة تخللى مجتمع بحاله بيتحرك من النقيض للنقيض تماما فى بحر اعوام بعمر الشعوب تعد لحظات او على الكتير دقايق؟! و المهم إن الحركة كلها تتعلق بإيه، بجسد المرأة!! يا للهول لما حراك المجتمع بحاله ينحصر ف مين له السلطة على جسد المرأة؟! هل جسد المرأة ملكية عامة للمجتمع، يوضع تحت وصاية من يشاء و لا تملك المراة فيه شىء، أم ان جسدها ملكية خاصة جدا لها تهبه لمن تشاء كيفما تشاء و تمنعه عن من تشاء؟! هو ده ملخص الحراك المجتمعى ف البلد دى، و اللى واضح إن الضحية فيه دايما لازم تكون المرأة، إما بتعريتها لإلهاء الرجل، أو تغطيتها لإلهاء الرجل برضه، ف كلا الحالتين عقل الست مش على بال حد و ف كلا الحالتين عندنا نص المجتمع بحاله بيلعبوا الآلهة بتوع المجتمع ده بمجهوده و قدراته اللامحدودة قمار عشان يسيطروا بيه على عقل النص التانى و يأنتخوه جنبهم و يبقى الكل بيدوروا ف ساقية عشان الآلهة يحلبوهم! واضح إن عبد الناصر كان بيأمل إنه يعمل مجتمع مدنى، و دى حاجة غريبة بالنسبة لواحد مراته كانت غاية ف التقليدية و ماكانش لها أى دور او وجود إجتماعى على الإطلاق. أنا بالتأكيد فى حقبتى عبد الناصر و السادات و بالذات الأولى بحكم السن كنت غائبة تماما عن الدراية ببنية المجتمع، انا بقالى تقريبا يدوبك مش أكتر من عشر سنين باهتم بالمجتمع كقيم و سياسة، بالتأكيد انا معرفش كان إيه توجه عبد الناصر و واضعى الخطط له بميديا زى دى، بيته بيت فلاحين و توجه الدولة غربى، حتى انا فاكرة كويس إن من فترة لما ابتدوا قنوات النيل كانوا عادوا بعض حلقات من القاهرة و الناس، محمد فاضل كان بيكتب إسمه فاضل بس ف خانة الإخراج! كأن محمد ده عيبة! لكن ف نفس الوقت كان فى محمد حسنين هيكل، و اسامى ولاده التلاتة إسلامية، و كان اقرب شخص لعبد الناصر. المهم ف الموضوع هو المجتمع اللى بتتغير قيمه بتغير الإله اللى بيحكمه، الإله شيوعى بقى المجتمع غربى تحررى، الإله عايزها إسلامية يقى المجتمع بدقن، و كل الحراك ده بس ف حرية الجنس لكن مش ف حرية الإرادة أو الفكر، فالبرغم من تعدد الآلهة يبقى دائما و ابدا الإله الديكاتور هو المرجعية الأولى و الأخيرة فى كل القرارات و حتى القيم المجتمعية بيشكلها مع فريقه على حسب مصالحه فى أنتخة المجتمع حتى يخلو مع حاشيته للأهم و هو كيفية سلب هذا المجتمع المأنتخ المتأنتخ من كل ممتلكاته. اللى بيحصل دلوقت نفس الشكل السلطوى المتأله للحكام، الناس هما هما على دين ملوكهم، و زى ما قال هيكل ف حديث مع عمرو واكد ف أون تى فى، و مش عارفة ليه عمرو واكد، ما كانش على مستوى محاورة واحد زى هيكل، بدام مش عايزين يسرى فودة عشان الموضوع ما يبانش زى الجزيرة على الأقل عندهم ريم دى بتاعة بالمصرى الفصيح، مقدمة برامج سياسية و فاهمة و عندها معلومات، المهم زى ما هيكل قال وقتها و غيره زى عمرو حمزاوى برضه، المصريين رايحين على فين؟! بعد اللى حصل و مفروض إن دى ثورة، مفروض، طب فين الحوار؟! فين المصارحة بما كان من قبل عشان نبنى ما بعد على ميه بيضة؟! كل شىء بيتم بشكل سلطوى من الجيش، و دى كانت شكوة عمرو حمزاوى بإن كل الطلبات اللى بيقدموها بتستقبل من الجيش بشكل سلطوى، يقدموا طلب لتقديم طلباتهم و بعدين يتم إستدعائهم و تسلم طلباتهم او وجهات نظرهم دون مناقشتهم فيها على الإطلاق و يبت فيها بشكل منفرد من قيادة الجيش و إما تقبل أو ترفض! أى ثورة دى؟! هيكل شبه اللى بيحصل ده كإن واحد ركب صاروخ و راح القمر عشان ف الآخر يطلب كيلو كباب. بالتأكيد اللى بيحصل لسه حكم إلاهى و سلطوى و متعالى على الشعب، و كل ده لسبب بسيط، إن الشعب أغلبيته العظمى من الأميين أو أنصاف المتعلمين و ما اتعودوش يفرضوا إرادتهم على حكامهم لكن إتعودوا حكامهم يفرضوا ارادتهم عليهم و يشكلولهم حتى قيمهم و وعيهم، للأسف المهمة أكبر بكتير من قدرات القلة المحدودة جدا من المثقفين الإيجابيين اللى مش معارضجية و لا مثقفجية و لا سياسجية، لكن معارضين للفساد و مشتغلين بالسياسة، هما يظهر بتوع السى آى إيه و الصهاينة حيفضلوا يمطوحوا ف كل حاجة لحد 2012 أما تبان حكايتها، القيامة حتقوم و للا حنكمل لعب؟!


0 Comments:
Post a Comment
Subscribe to Post Comments [Atom]
<< Home