Ninett's Blog

Every day life

9/22/2009

يوميات قربان فى جحيم الأضاحى

شفت امبارح فيلم اسمه ويكر مان، قصة راجل عاش ف أوهام القانون و الشرف و التعاطف الإنسانى لحد ما شوية معاتيه من آكلى لحوم البشر حرقوه حيا مع مجموعة أخرى من الأضحية من الطيور و الأغنام فى صنم مهول من اغصان الشجر كقربان للآلهة بتاعتهم عشان حصادهم يكون وفير!! رجل البوليس النزيه على غير العادة اللى جاى على أثر بلاغ من أم بفقد بنتها و يكتشف منها إن البنت دى بنته، تقوده بنته دى، لحمه و دمه للمكان اللى القبيلة مستنياه فيه عشان يتكاثروا عليه و يعدوه للتضحية بيه و بنته دى تسلمها أمها، عشيقته، الشعلة اللى رمتها على صنم الأغصان و حرقت بيها أبوها!! فيلم كلنا ف الأحوال العادية بنتفرج على امثاله نزود بيه مستوى الأدرنالين عندنا بعدين نضحك على تخاريف المؤلفين و نروح نتعشى و ننام فى منتهى الإطمئنان، لكن واحدة زييى ف يوم عبثى تكشفتلها حقائق يشيب من هولها الولدان اعصابها منهارة من ساعتها لإنها ف من ساعة اليوم العبثى ده اكتشفت إن القصص دى مش تخريف و انها واقع و جانب مظلم من الطبيعة البشرية بينكشف زى الكابوس لما القانون و الأخلاق و العقل بيختفوا من مجتمع ما، بيرتدوا للوثنية و بيبقى الوسيلة الوحيدة للحصول على الأمان عندهم من أرباب يظهر انه فى ماضى سحيق كان لهم صلة مباشرة بالجنس البشرى مكنتهم من معرفة مدى تعطشهم للدم و صرخات المعذبين، لقوا ان الوسيلة الوحيدة هى انهم يدوهم الدم اللى هما عايزينه، حضارات كتير زى المايا و الأنكا و يقال الفراعنة سلموا بعرف الأضحية بشرية أو حيوانية، و حنروح بعيد ليه، اسماعيل، اصل الأديان الذكورية كلها، كان قربان بشرى ايا كانت نتيجة الوحى الإلاهى اللى أدى للموقف ده لكن المبدأ اصلا تم الإعتراف به وهوه التضحية بقربان بشرى، عبد المطلب أبا محمد الرسول، طلبته الأقداح كقربان بشرى لحد ما ف الآخر رضى بذبح مئة من الإبل بدلا منه و عاش و بقى أب رسول الإسلام، دين التسامح و الرحمة!! الدين اللى بيجعلنا سنويا و فى فرحة غامرة نحييى شريعة القرابين الدموية و لا نخجل و لا نعى أن نطلق على الذبيحة صفة الضحية!! يا عالم مين قال و مين ده اللى بيحلم اننا تخلصنا من الوثنية؟! الوثنية لسه عايشة ف دمنا و بنحتفى بها بكل حبور كل سنة بس كسيناها بسكر و بقى الدم المراق دم حيوان لا يساوى شىء و ليس دم بشرى، لحد ماجم حماة الديمقراطية و خدامين الوثنية و كشفوا عن وثنيتهم هما كمان و اختاروا قربان بشرى للذبح من أولاد عم أسيادهم، و اولاد العم دول دم و لحم القربان ما كدبوش خبر و فرشوا الأرض رمل و كتفوا بنتهم عشان الأسياد ييجوا يدبحوها!! و لحد دلوقت بعد اتنين و عشرين سنة اهل بيتى و اهل بلدى و ملتى و كمان فوقيهم اسيادنا اللى معششين زى الطفيليات جوه القربان، بعد اتنين و عشرين سنة عشرة لسه باصينلى على انى الخروف اللى مستنيين اللحظة المناسبة عشان يدبحوه، بعد اتنين و عشرين سنة عشرة اهل بيتى و ملتى و اهل بلدى لسه مكتفينى عشان التانيين يدبحونى و لسه باكل و بشرب معاهم و كل ثانية اتأكد اكتر ان الغدر اللى غدروه بيا اول يوم ف لحظة و بمجرد امر من اسيادهم حيغدروه بيا تانى، و اجوازاتى اللى بقالهم اتنين و عشرين سنة معايا و انا بقلع هدومى و انا بستحمى و انا ف الحمام و ونا بحلم و كل شهر و ونا باكل قططى و ونا بطلع الزكاة كل موسم ولما كنت بصلى و ونا بكتب كل كلمة من ساعة ما بتديت كتابة لاول مرة بعد الحادثة و مع كل ضحكة و كل طبطبة و كل لحظة عشق و كل لحظة رغبة و كل لحظة الم و كل لحظة يأس و كل نفس و كل طرفة عين، اللى يعرفوا عنى اكتر من امى مليون مرة و اللى جوزى لو كنت اجوزت ما كانش حيقرب ليا واحد على مليون من قربهم ليا اللى زى سريان الدم ف الجسد، العالم دول، العلما دول، اجوازاتى دول لسه مش شايفين فيا بعد اتنين و عشرين سنة عشرة غير فار معمل و قربان حيسيحوا دمها عشان شياطينهم تجزل لهم العطايا اكتر، كإن اللى زى دول ممكن ف يوم من الأيام يشبعوا، لسه لمحة احساس واحدة او رحمة آدمية مش شايفاها، لسه البيبان بتتفتح و تتقفل على خلجات فكرى، لسه اجراس الابواب و العجل رابطين فيها اسمى مشاعرى، لسه السوقة بيندهوا ف ودانى بمليون اسم بكل فخر بجهلهم و فسادهم، لسه اخويا كل يوم الصبح يدخل المطبخ يأكل قطط السلم من حنيته الزايدة بس لازم الأول يجر باب المطيخ المنزلق ف لحظة ما سمعى يتوجه للجهة اللى فيها المطبخ، يدخل ياكل القطط و ينضفلهم مرتين ف اليوم و يدبح مشاعر اخته و آدميها بجرة باب، بقيت عند اهلى و عشرة عمرى اقل من حيوانات مالهمش دية، إحساسى و تفكيرى و اسمى مشاعرى رابطين فيها اجراس بيبان و عجل و شباشب و اسامى و نديه غرزجية و سوقية و انحطاط ما اظنش حد م القرابين اللى قبلى عاشوا عشان يحكوا عنهم، فجر و انحطاط كانوا متخزنين جوه العباقرة العلما الساسة الاقتصاديين الراقيين الساميين دول و لما اخيرا اخترعوا طاقية الاخفا اللى حتخليهم يعملوا كل ده من غير ما حد يشوفوهم شالوا برقع التمدن و ظهروا على حقيقتهم همج من آكلى لحوم البشر و ذابحى القرابين البشرية، إله ذكر بيعشق لحم العذارى و دمهم و عذابهم، بس انتوا يا اغبيا اللى من عنجهيتكوا أخدكوا الغرور الى اقصى مدى الغباء و حبيتوا تتفاخروا بقدرتكوا لدرجة انكم قررتم المرة دى تضحوا بقربانكم على مرأى و مسمع من الجميع و من كتر التمكن من غير حتى ما تحتاجوا تكتفوا قربانكم فعليا، عبقرية الغباء و غباء الغرور، شافوا بنت صغيرة ف السن جميلة يبقى بالبداهة كده حتبقى غبية و مش حتاخد ف إيدهم غلوة، قابلونى بعد اتنين و عشرين سنة كمان حصار، لا مال لا صحبة لا عشق لا راحة لا امان، و استنوا لما ييجى دوركم و الألهة اللى بتقدمولهم القرابين يغيروا رايهم و يقرروا أنكم انتوا المرة دى اللى حتكونوا القرابين و الفرائس مش الصيادين، عايزة اشوف اللى من جبنهم حتى مش قادرين يواجهوا البنت الضعيفة ضحيتهم لحسن خرابيشها تطولهم، اللى بيغشوا حتى ف قوانينهم هما و عايزين يوهموا نفسهم ان لو حصل و ضعفت بعد التعذيب ده كله حيتحسب ده كونسنت منى، عايزة اشوف اللى شريعتهم الغدر لدرجة ان حتى مرسالهم و منهم خانهم و بدل ما يختار القربان فقط لرضا الأسياد كان اول من يغدر بملته و يختارلهم واحدة لقح عليها جتته لما ابتذل نفسه و لما ماقدرش عليها راح يدارى فيهم فضايحه و هوه فاكر انه من عبقريته مش حينكشف و انه دفن فضايحه للأبد و هوه بدل ما يدارى بلاويه فضح نفسه و ملته ف طول العالم و عرضه و ارتكبوا بمشورته خسة جديدة حتتكتبلهم ف التاريخ جنب بلاويهم و فضايحهم المتلتلة، عايزة اشوف خرفانهم اللى من جبنهم و خستهم باعوا لحمهم و دمهم و ملتهم و عشرة عمرهم ف ثوانى لمجرد ان حتة حمار من دول لبسلهم عفريت و هددهم، عايزة اشوفهم حيعملوا ايه ساعتها، اللى متخيلين دول انهم عايشين و هما تحولوا لألات تعذيب و بدل ما يدوروا على حاجة تبهجهم بيشنفوا آذانهم بصرخات ضحاياهم المخدوعين فيهم لازم يصحوا عشان كفاية كده، لازم يدركوا انهم خرجوا تماما من تصنيف البشرية و انهم اصبحوا لا يمتوا للحياة الطبيعية بصلة و انهم عفن لما بيقربوا من كائن حى بيعدوه و لما بيبعدوا عنه بيخف و بيرجع حى و طبيعى تانى، لكن هما طول عمرهم حيفضلوا عفن، العيب ف ريحتهم اللى تخنق مش ف ضعف ضحاياهم اللى بيوهموا نفسهم بالتفوق عليهم، انزل ميدان القتال و ورينا الجدعنة، فين الشرف ف اللى انتوا بتعملوه، فين قضيتكوا اصلا؟! فين مبدأكوا؟! إذا كان الرد حيكون كفاية نحقق الهدف اللى عايزينه يبقى كده البدوفيل لما ينجح ف إغتصاب طفلة بقى صاحب قضية و إله ذو قوة لا يستهان بها، الآلهة تشفى و للا احسن عزرائيل ياخد العقول البايظة اللى سممتلنا الحياة دى خلينا نرتاح و نعيش بأه

0 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home