Ninett's Blog

Every day life

9/10/2009

ما بين الماديات و الغيبيات

إيه اللى بيخلينا نهفو لعدل السما؟ إننا مش بتلاقى عدل ف الأرض، إيه اللى بيخلينا نستغرق ف الغيبيات؟ إن إيدينا مش طايلة الماديات. لو ما كانش فى ظلم ف الأرض ما كانوش الناس رفعوا إيديهم للسما، الناس بره عايشين ف راحة أكتر كتير منا ليه؟ لإنهم إختاروا لنفسهم إنهم يعيشوا بشريعة البنى آدمين، حقى باخده مش بستنى لما حد يأذنلى بيه و لو اتسلب منى بدافع عنه مش بستنى العدل السماوى عشان ينصفنى، هنا إحنا عايشين ف هم و كرب ليه؟ لإننا عايشين بمنطق الخرفان، اللى يدبح فينا نجرى من قدامه مش نتجمع عليه و نضربه ضربة تجيب اجله، و لما نندبح بدل ما نفوق و نضرب اللى دبحنا و ندافع عن نفسنا بنرفع إيدينا للسما و نستنى عدل مالوش أى قانون و لا مواعيد غير الإنتظار المميت للمشاعر و الآدمية، خرفان بيبوسوا ايدين اسيادهم عشان اللقمة بدل ما يزرعوا و ينتجوا و من غير حسنة اسيادهم ما فيش لهم اكل، مش ده حالنا بالظبط؟ بره بلدنا و جوه بلدنا مش بره بس؟ و ياريتنا زى القطط اسيادنا بيأكلونا محبة فينا و تسرية بينا، أبدا، دول بيسمنونا عشان يدبحونا، عبيد نشتغل و نشقى و هما يحصدوا كدنا ع الجاهز و نبات احنا من غير سقف و من غير غطا، خرفان يجزوا فروتنا يتغطوا بيها و لما يعوزوا يدبحونا و ياكلونا ف الأعياد و هما بيكركروا و يتعموا م الخمرة و كمان يأكلوا كلابهم من لحمنا، طيب إيه اللى عمل فينا كده؟ ليه الناس عايشين بشريعة البنى آدمين و احنا اللى عايشين بشريعة الخرفان؟ هوه سؤال عامل زى سؤال البيضة وللا الفرخة، هى الشرائع السماوية الديكتاتورية اللى بتعاملنا زى عيال تحت المراقبة و محرمة علينا تلت تربع معرفة الدنيا اللى عملت فينا كده و للا ده حاجة ف جيناتنا اللى بتخلينا نتمسك أوى كده بشرائع الطاعة و الإنقياد؟ ماهو اصل اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا و اعمل لدنياك كإنك تعيش أبدا ده منطق بينكر علينا آدميتنا، منطق بيفرض علينا نسيب الواقع اللى عايشين فيه و نعيش ف غيبيات غير مضمونة و لا ملموسة و لا محسوسة و لا لينا عليها أى سلطان، دى شرائع إنكار الآدمية، و من كتر ما انكرنا آدميتنا و اتفرض علينا ننكر آدميتنا و إلا حرمنا من دفء المجتمع و رضاه و دفء الأسرة و رضاهم اتعلمنا النفاق، و بدرجة مميتة مخربة لكل القيم و للنفوس، ما فيش احترام و للا فضيلة إلا بشريعة سماوية بتحرم عليك تكون انسان و تتلذذ بالمتع الدنيوية، دايما ف اطار من الفضيلة و الشرف و العمل و الكدح، دايما مطلوب منا ننكر ملذاتنا غير البريئة، و احنا بشر مش ملايكة، يعنى لما تطلب من بشر يعيش على غير طبيعته و يا كده يا ينفى خارج مجتمعه و يعيش مذموم تبقى بتطلب منى أنافق عشان آخد ابسط حقوقى و هى التحامى فى عشيرتى، خدت لمحة كده و فكرت لنفسى، ف حالى، انا مش عايزة اكتب انا عايزة اعيش، بعدين فكرت كالعادة ان لما خدوا منى من حياتى كل المعانى فضللى إيه أعيشله؟ بعدين فكرت ما هوه ده حال الدنيا أهوه، عالم زى اللى عملوا اللى عملوه ده فيا توصلوا بعد صراع و للا بعد مجرد آكتس أوف ندالة و للا لمجرد إن هما طبيعتهم كده لشريعة الماديات بلا معانى، تخلوا عن المعانى ف حياتهم و الرحمة و المشاعر لا تتجزأ، يعنى ما ينفعش ادلع عيالى و اموت عيال غيرى و اقول على نفسى رحيم و بحس، ده منطق استهبالى، فدول عالم قرروا يعيشوا ياكلوا و يشربوا و يفجروا و يفسدوا و يرجعوا بيوتهم يمثلوا دور الجوود شيبرد فبقوا زى ماهمه كده، خميرة الدمار ف العالم، يظهر هما كمان عشان اجبروا ينكروا طبيعتهم الدموية المخربة اتعلموا النفاق و بقوا يتظاهروا بالديمقراطية و العدل و هما كل اللى ف دماغهم الأكل لحد التخمة على حساب من يعدوهم بالعدل و الديمقراطية، ف الجانب التانى الناس اللى اتفرض عليهم فرضا انهم ينكروا الماديات و ينكروا الملذات سواء بالفرض أو لضيق ذات اليد و اتفرض عليهم يعيشوا حياتهم من منظور المعانى السامية السماوية فقط فاتعلموا النفاق هما كمان و بقوا يرتشوا و يسرقوا و يقتلوا و يلوكوا فى لحم غيرهم و هما بيسبحوا فى خشوع و ملتزمين بكل مظاهر الفضيلة، ما بين التو إكستريمز دول، الجزارين و خرفانهم اللى عملوا سوق لجزارتهم ضاع البالانس، ضاعوا الناس اللى زيى فى مذابح الجزارين فى خرفانهم، ضاعوا الناس اللى مش عايزين و ما يقدروش بحكم طبيعتهم ينافقوا أو يعيشوا و هما ميتين بالحيا من الكدب، الناس اللى بيحبوا الحياة و بيصحوا يبتسموا لزقزقة العصافير بس مش بيكتفوا بمجرد الإبتسام لرؤية العصفورة من دول و الإبتعاد عنها لو الخطر حاق بيها، لأ، الناس اللى عندهم الإخلاص اللى يخليهم لو حد مد إيده على الشجرة و للا العصفورة انهم يدافعوا عنهم، يدافعوا عن اللى بيحبوهم و للأسف ساعة الجد قلما الناس دول بيلاقوا اللى يحبوهم يدافعوا عنهم، احنا يا مخلصين يا محبين يا صادقين اللى بنضيع ف الرجلين ف الأرض دى، أرض الرب الأوحد، أرض الديكتاتورية، لإن الأرض دى البالانس بتاعها هوه الإعوجاج، جزارين و خرفان، و إحنا البالانس بتاعنا بالانس حقيقى، عالم بيحبوا العصافير و عايزين يعيشوا معاهم ف سلام رغم كل نوازع الشر اللى يمكن تكون موجودة جواهم، لكن عايزين يتخطوها، هوه ده إختيارهم، يعيشوا ف سلام مع نفسهم و مع اللى حواليهم، لإن السلام و المحبة، للنفس و الحياة و الغير، هوه شريعتهم و هوه قانونهم اللى اختاروه لنفسهم، طب إيه الحل؟ و ليه المخلصين قليلين أوى كده؟ هى الأرض دى يظهر فعلا مش لينا احنا، احنا جينا غلط، ليه الشر منظم أوى كده و الخير متشرذم و مالوش وحدة؟ هما بيحاربوا بسفالة و احنا بنحارب بقوانينا، قوانين الرحمة و الأخلاق اللى هى هويتنا، اللى من غيرها مش حنبقى احنا، أوكيه بس برضه، ليه دولة الشر منظمة و مستمرة على مر العصور و دولة الخير متشرذمة و مفككة على مر العصور؟ ليه كل فترة الأرض بتحتاج نبى ييجى يشيل الصليب على كتافه عشان يفكر الناس بالرحمة و العدل و الإنسانية؟ ليه المعانى دى بتتنسى؟ و الكلام هنا خلفياته مش مجرد بكائيات، لأ، ده تساؤل علمى على أد وجهة نظرى و معلوماتى البسيطة، يعنى عندنا ف الدنيا الماتر أكتر م الآنتى ماتر، و نرجع لتعريفات الكون، يعنى الوجود أكتر من اللا وجود، يعنى البنا أكتر من الهدم، يعنى الخير أكتر من الشر، طب ليه الخير ف الدنيا دايما اقل و دايما اضعف مع انه بقوانين الكون منتصر على مر العصور؟ طول مافى حياة يعنى فى ماتر يعنى فى بنا يعنى فى خير يبقى الخير منتصر و الحياة مستمرة أهيه، لسه فى ارض و لسه فى سما، لسه فى خير ف الطبيعة، لكن ميزان البشر هوه اللى ملخفن البالانس، ميزان البشر هوه الوحيد اللى الخير كل شوية يختفى منه و لازم حد يجيله يرجعله البالانس، هل احنا مش مخلوقات الطبيعة؟ هل احنا مخلوقات هجين من اصل شره اكتر من خيره؟ هل اللى بيجولنا دول يعدلوا البالانس كل شوية دول مراسيل من امنا الطبيعة اللى بتحبنا و اربابنا اللى اتحجبوا عنا بفعل الرب الديكتاتور؟ هل الحل هوه اننا نفتكر اربابنا الرحماء دول بحياة خيرة فيها سلام و حب و رحمة عشان يرجعولنا تانى؟ هل اتحجبوا عنا و استولى علينا إله الحرب لما الرحمة اندثرت من قلوبنا و الحرب زادت فيها؟ هل حقدر احافظ على الجواهر اللى متشالة جوايا عشان أنقذها و تفضل الحياة مستمرة؟ هل حقدر افضل بوعيى و رحمتى لحد ما الحرب اللى كلفت بيها تنتهى؟ هوه ده الفوز بالنسبالى، افضل ببصيرتى و رحمتى ليوم ما تنتهى الحياة دى اللى مش عارفة هدفها ايه، طب و بعدها فى حرب تانية؟ انا برضه اللى ححارب و للا فى ناس تانيين حيشيلوا عنى الحمل اللى هدنى ده؟ انا الحياة بالنسبالى فى الدنيا دى بمنطق البلوى اللى انا فيها يعنى موت، اليقظة يعنى غدر لدرجة القتل، كونى احس بكينونتى و اعيش بطبيعتى ف وسط الناس دول معناه خناجر و سكاكين، اى لحظة يقظة زى دلوقت بكون فيها انا كما خلقت بعقلى و احساسى معناها سكاكين بتنهال عليا حتى من امى، سكاكين ف صورة خبط و افرازات و سوقية و فجر و معاملة البهايم يشمئزوا و يخجلوا منها، الصدمة لسه مأثرة فيا، انا قوية جدا طول عمرى عارفة كده، بس هل كانت قوتى دى نابعة من ان ضعفى لم يختبر؟ يعنى عشان كنت محتفظة بمشاعرى و ضعفى و رغباتى جوايا عشان كده كنت حاسة إنى قوية جدا؟ ما هوه كمان على كل الإحساس بالقوة ده أنا كنت عيانة قبل الحادثة، اكيد ده كان من كتمى لمشاعرى، كفاية كده النهارده.
من الحديث مع ارسطو الى المدبح، اول ما خلصت السطر اللى فات جت بياعة الفجل الصياحة تجعر بأعلى صوتها زى ما بتعمل كل يوم ف الوقت ده حتى ف رمضان! المهم ف الموضوع إنى كل ما اشتكى ف اوضتى هنا لوحدى تصيح اكتر، تسكت اشتكى اخلص الكلمة تجعر بقبح مالوش نظير، بالتوقيت ده بالظبط، تسكت اشتكى ف لحظة ما اسكت تجعر ورا بعضه ورا بعضه بالحاح غريب بالعند فيا لحد ماراسى المشلولة اصلا توجعنى، و لو ما كنتش متنرفزة و مش بشتكى تعدى بعد صيحتين او اكتر بقليل بدون مشاكل، يا ويلى لو اشتكيت من أى حاجة او أى حد، لو صوت لو زبال لو سايس لو امى لو لمساتهم و نغزاتهم المستمرة ف جسمى، الاقى نفسى غرقانة فيها و محاصرة بيها لحد ما فقدت الأمان و العقل، عقلى بأه متقلص مش قادر يتنفس الصعداء جوه بوتقة التعذيب اللى انا محطوطة فيها، انا لسه بترنح من ساعة الحادثة و هوه ده اللى هما بيراهنوا عليه، ان عقلى مش مستقر و اعصابى تعبانة، اى خسة من ناس الخسة حرفتهم، ما يقدروش يعيشوا بره المزبلة بتاعتهم بس بيحلموا لو فاكرين انهم حيحبسونى معاهم، الزحف حتى القبر هوه ده الحل

0 Comments:

Post a Comment

Subscribe to Post Comments [Atom]

<< Home