الباحثات عن العسلية
شفت فيلم "الباحثات عن الحرية" للست إيناس، و كان جه أكتر من مليون مرة على الديش بس كان بيبقى فى حاجة تانية بتفرج عليها، و عشان شفته قمت كتبت العنوان بتاع البوست ده، ده فيلم سكس مريض، مش فيلم سكس طبيعى حتى، ليه؟ لإن الحالات دى موجودة فعلا محدش ينكر بس ساعتها الفيلم يتسمى الباحثات عن العلاج مش الحرية، شرعية الحرية الجنسية جزء من الحرية اللى بعض الستات بيحاولوا يحصلوا عليها و منهم أنا، بس دى مش كل الحرية، دى جزء منها، يعنى لما تبقى واحدة مفروض إنها صحفية مثقفة و كانت عايشة ف فلسطين و شافت القتل و التدمير أظن الست المخرجة لازم تحاسب لما تصور التركيبة دى على إنها ترضى بعقدة نفسية بالشكل ده من غير ما ثقافتها و معاناتها يملوا عليها كخطوة بديهية إنها "تبحث" عن علاج للعقدة اللى مخلية حياتها الجنسية باللخبطة دى و كمان تجيب ريستريكشن أوردر للى مجرجرها معاه ف الحضيض ده! لو ده السيكشوال بريفرانس بتاعها فده يبقى وضع تانى، ماهوه المثقفة و للا المناضلة مش ملاك بجناحات، ممكن يكون لها برضه مزاج معين مش معتاد، بس أما يذكر السبب لحالتها إنها رافضة العلاقات الجنسية بسبب إنها مش عايزة تخون حبيبها اللى استشهد قدام عنيها و ييجى "السكسجى" ده يخلليها تنام معاه بالضرب المتبادل بالأقلام و أحيانا بالابكاس من حضرته و بعدين ينتهى الفيلم بمشهد لبوسيبول ماناج آ ترواه يبقى الست المخرجة بتعمل فيلم سكس مش فيلم روائى، لما تيجى الفنانة الرسامة الموهوبة اللى ضحت بابنها، اللى مش قادرة حتى تسمعه صوتها ف التليفون كما لو كان أبوه مسجله باسمه ف الشهر العقارى مش على أوهن جدال الولد ف سن حضانتها مش ف سن حضانة الأب و لو متمسكة بيه تمسك اللى ف ثقافتها و عقليتها و إمكاناتها كان زمانه معاها مطرح ما تروح، المهم، لما تيجى الفنانة دى تكلم صاحبها ف أول ديت لهم عن مدى تأثيره عليها تقوم تقولله "إنت لغيت شخصيتى النهارده" يبقى بتسمع الرجالة السكسجية الكلام اللى بيحبوا يسمعوه زى ما ورتهم مناظر ضرب و وطأ الحريم ف المضاجع و الجناين اللى بيحبوها، فيلم سكس ناقص بس يقلعوا هدومهم عشان ياخد ريتينج اكس أكس مش فيلم روائى عن معاناة الست المثقفة الموهوبة أو الهربانة من الفقر ف بلدها عشان تدور على حياة أحسن فى حالة مزيان، مش بنكر إن الفيلم فيه صنعة و فيه مواضيع تثير المناقشة زى حكاية مزيان اللى برضه إنتهت بالتمسح ف الدين، ما علينا، الفيلم له نقطه المضيئة الكتير جدا اللى لولا التركيز الشديد و الإهتمام الأولى بالتركيز على العلاقات الجنسية كسرير ف المقام الأول مش دوافع و أسباب و موروث منطقة بحالها و الواقع اللى بتعيشه الست ف الزمان ده بشكل مكثف أكتر بكتير من السابق من التعرض للتحرشات و الإغتصاب و الغيرة الهدامة من الرجالة اللى حواليها و اللى اتعودوا لزمن طويل جدا إن كل زمام الأمور يبقى بينهم و بين بعض دون وجود "حريم" ف وسطهم غير السكرتارية و المشهلاتية، كان ممكن يبقى فيلم أحسن كتير و يتحسب فعلا لحرية المرأة، بس هوه فى سببين ممكن يكون عشانهم إن أفلام الست دى بالشكل ده، أيا كانت هى بأه أخلاقها و ضميرها إيه، بس إما إنها عقلها ناقص فعلا و إهتمامها الأوحد منصب على تصوير العلاقات الجنسية، و إما تبقى سياسة رقابة إن أفلام حرية المرأة ما تتعملش إلا بالأسلوب ده عشان يتقال عليها أفلام سكس لإن تناول حرية المرأة و بالذات الحرية الجنسية بجدية و إحترام حيتسبب فى ثورة العالم المتخلفين اللى ف البلد أو حتى ف المنطقة كلها، لإن لما أول فيلم عن الخلع "أريد خلعا" يبقى نهايته برضه إنهم يتصالحوا ده يبقى منطق رقابى زى المنطق اللى تم بيه تغيير نهاية مسرحية "بيت الدمية" لإبسن لما إتعرضت مش عارفة ف النرويج و للا باريس، معرفش.


0 Comments:
Post a Comment
Subscribe to Post Comments [Atom]
<< Home