Gods wanna be's
نتخيل سيناريو كالتالى، شاب فوق العشرين يروح يسكن فى أوضة فى حتة معينة، يعيش سنة و للا حاجة ف وسط أهل الحتة، طيب ف حاله ما بيجرحش حرمات حد و غلبان، سنة أو سنتين يعيشهم ف الحتة دى بدعوى إنه إنتقل من مسقط رأسه بحثا عن الرزق، ف الفترة دى يتنقل بين أكتر من عمل بسيط يدوبك على أد الكفاف، شكوى و هو على القهوة يوميا مع رجالات الحى و أرباب الأسر أو الشباب من أمثاله من ضيق الرزق، لحد ما يفشل تماما فى الحصول على عمل، ست أشهر مثلا ع الحال ده لحد ما ف يوم يولع ف روحه، بإفتراض إن ماحدش شاف حاجة، لكن خبر جه لأهالى الحتة إن فلان ولع ف روحه ف الحتة الفلانية و جثته تشوهت بحيث يتعذر التعرف عليها، يروحوا أهالى الحتة الطيبين المشرحة و فعلا يلاقوا جثة محروقة بالتوصيف الفلانى، فلان يختفى من ساعتها و أهل الحتة يحزنوا على الشاب الغلبان و تكبر كرة النار بفعل تداول الحدث اللامسبوق، ليه الحدث ده بالذات إستحوذ على إهتمام الجميع مع إنه كان خبر صغير ف الجرنان سبقته أخبار مشابهة أو بنفس الهول لعقود من الزمن محدش إتحرك، ما نعرفش، ينفعل الكثيرين بشكل غير مسبوق، الناس معبيين من زمان و- قناة مودرن مصر التى كان فى شاشتها عد تنازلى منذ حوالى الشهر إنتهى العد التنازلى اليوماتممت عامى الخمسين ف الثانى من فبراير معترضين من عقود، ليه ف الوقت ده بالذات و عشان الحدث ده بالذات الكل ثاروا جماعيا كده و كانت برضه على غير العادة ثورتهم مثل النار ف الهشيم مع إنها كانت قبل كده إما محدودة و مكبوتة أو تقمعها السلطة، يقيموا المظاهرات بشكل غير مسبوق و تسرى عدوى الغضب فى الشعب بأكمله الى أن يجبر الطاغية على الرحيل!! بعد عقود بأكملها من السبات!! أوكيه، الثورات كده، من غير مواعيد. نروح بعيد شوية، نفوت بلد، و نوصل للتانية، عقود من الصمت لا بفعل القهر فقط، و لكن بفعل منظومة أخلاقية فاسدة جزء منها بفعل العوامل الخارجية و جزء تانى ممكن جدا بناءا على تاريخ هذا البلد إفتراض إنه ف الجينات، بفرض إن أولئك حفزوا هؤلاء على ما لم يجرءوا عليه أيضا لعقود، تجتمع حشود لها العجب فى جميع أنحاء البلد، كلها تجمع على رحيل الطاغية، تدور معارك رهيبة يذهب ضحيتها قتلى، و بعكس الشاب الذى إختفى فى البلد الأخرى و ظهر بدلا منه جثة محروقة "حفز" الكلام عنها إطلاق القهر المكنون فى صدور العامة و "حث" آخرين أن يحذوا حذو هذا الشاب ربما يحظوا بقدر من التعاطف الذى طالما تمنوه و تبين لهم أنه لن يشعر أحد بمآسيهم بين هؤلاء القوم "العاطفيين" شديدى التفاعل و الإنفعال بكل ما يعمل على "تحفيز" حواسهم سوى بإقترانهم بمأساة ينفعل هؤلاء القوم بها، بعكس هذا الشاب الذى أطلقت مأساته، التى لا نعلم ايضا تماما الفتيل الذى فجرها، الشرارة الأولى "لإنفعالات" كل هؤلاء القوم، تلك الإنفعالات التى وجدت أرضا خصبة للتبلور ككرة اللهب لم تجدها منذ عقود!! نستطيع أن نجزم بوجود الكثير الكثير من الجثث فى كلتا البلدين لم يفجر دمائهم سوى الرغبة القاهرة فى التخلص من القهر ما أن تبين لهم تواتى تلك الفرصة! و الدليل حظر التجول، فميدان المعركة الذى تنقله الميديا لنا فى بيوتنا الأغلب الأعم من الشعب يهاب الإقتراب منه، أو حالت بينهم و بينه ظروف عديدة، و أنا من الأخيرين، فكل ما يدور هناك لا يأتى لنا غير عبر وسيط مشكوك فى نزاهته لأبعد حد، و ليشاهد الجميع فيلم "واك ذا دوج"، أما ما نراه بأعيننا و نستطيع أن نجزم به فهو حظر التجول الذى بلا أدنى شك يهدر مليارات هى فى هذه المنطقة المقهورة و فى غيرها أيضا من مناطق دعاة الحريات أغلى مليارات المرات من دم أصحاب الأرض اللذين يكدون و يتعبون ثم يقهرون لسرقة حقوقهم، بإذن منهم أو بدون إذن، و لكن إذا هدر كل هذا المال فالمؤكد أن الدم الرخيص للمقهورين قد أريق أنهارا من قبله. الآن هؤلاء أيضا يطالبون بسقوط الطاغية و سيرحل بدون شك، و لكن بتغير الوجوه هل ستتغير اللعبة؟! هى بلا شك لعبة قمار يدفع ثمنها المقهورين و المحاربين من دمائهم سواءا بسواء، فى كل الأحوال لقد أثبت مواطنى البلدين أن الحياة مازالت تدب فيهما و غسل "الكل" عاره مما فعله "الطغاة"، و مازال ف الجعبة الكثير، قد لا نرى نهاية له حتى يضمنا رحم أمنا الطبيعة
خبرين
- قناة مودرن مصر التى كان فى شاشتها عد تنازلى منذ حوالى الشهر إنتهى العد التنازلى اليوم
- قناة مودرن مصر التى كان فى شاشتها عد تنازلى منذ حوالى الشهر إنتهى العد التنازلى اليوم
- اتممت عامى الخمسين ف الثانى من فبراير


0 Comments:
Post a Comment
Subscribe to Post Comments [Atom]
<< Home